"المرأة وقبعة الغربة
في مدن وحقائب سعدي المالح
(والغوص في لمحات انسانية غافلة عنا في بعض الاحيان لكنها مشتبكة بنا)
رحاب حسين الصائغ
تمثل المرأة قوة فاعلة في قصص ( مدن وحقائب ) والتشابه الاجرائي في شرعية الانتساب، بالانتحال ذاكرة التكرار في مسارات محرابها مبخرته قبعة الغربة، سعدي المالح قاص يحمل الملامح الانسانية في داخله انسان مرهف المشاعر، لذا مركزاً على التضاد في مجموعته القصصية على طبائع الانسان، كأنه يقول: ما نحن سوى عادات متحركة، تلبسنا هواجس منهزمة أمام طبيعة المكان، أينما كان تواجدنا المفروض علينا، المعلب يتناحر هديره خارج من شرنقة الاحاسيس مساحاتها شاسعة، تحركها التماعات تنفجر براكينها دون استئذان " كالحب " والمشاعر وما لها من تاثيرات؛ نزولاً لأعمق نقطة في نفس الانسان المهاجر، والذكريات التي لا حدود ثابتة لها تعوم في مساءات الغربة، بدسائسها حين تحزم الحقائب بصواقع الصبر، من أجل طي البائس من الاوراق الميتة، معلنة مواجهة سفح عمر فتحت عليه ابواب جهنم، تاركة حمم غضب المغترب المتدفقة تمزق اعشاب الليالي الزائفة، القاص سعدي المالح يصاحب خطواته شعور ابيض، وحزم من عقد متراكمة أقفالها مبتورة، لم يجد معها غير اغصانه الطرية مؤثثة بكتل الألم.
"